منتدي خاص بطلاب كلية التجارة بجامعة صنعاء
 
الرئيسيةمرحبا بكم في  مس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أستغفر الله~ د. عائض القرني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امل محمد
اداري فضي
اداري فضي


انثى عدد الرسائل : 74
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 10/05/2008

مُساهمةموضوع: أستغفر الله~ د. عائض القرني   الخميس يوليو 17, 2008 3:38 pm

استغفر الله...

اللهم لك الحمد خيراً ممانقول، ومثل مانقول، وفوق مانقول.
لك الحمد بالإيمان، ولك الحمد بالإسلام، ولك الحمد بالصيام، ولك الحمدل بالصيام.
عز جاهك، وجل ثناؤك، وتقدست اسماؤك، ولا إله الإ أنت. في السماء ملكك،وفي الأرض سلطانك، وفي البحر عظمتك، وفي الجنه رحمتك، وفي النار غضبك، وفي كل شيء حكمتك وآيتك.

ومن تقرب إليك قربته، ومن احبك احببته، ومن توسل إليك قبلته، ومن حاربك كبته، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.

والصلاة والسلام على من رفعت به منار الإسلام، وحطمت به دولة الأصنام، وفرضت به الصوم والصلاة، والطواف بالبيت الحرام،خير من افطر وصام، وخير من سجد وقام، رسول البشرية، ومعلم الإنسانية،ومزعزع كيان الوثنية، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .


أما بعد...

فلقد طلب الله من المكلفين أن يستغفروه بعد كل عمل صالح، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم في آخر عمره : { إذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [ النصر:1-3]
وقال سبحانه وتعالى للحجيج بعد ان قضوا مناسكهم وانتهوا من اعمال حجهم :{ ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [ البقره : 199]
فواجبك اخى المسلم ان تعود إلى الملك العلام، وان تختم هذه الساعات القريبه الوجيزه التي بقيت من عمرك بالإستغفار والتوبه، لعل الله أن يقبلك فيم قبل، وان يعفو عنك فيمن عفا عنه، وان يردك سبحانه وتعالى إليه.
فإن الأنبياء عليهم السلام، استغفروا الله عز وجل على حسناتهم وبرهم وعلى صلاحهم.

قال نوح عليه السلام لقومه: { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا} [ نوح :10-12]
وقال آدم وزوجه لما اذنبا: { ربنا ظلمنا انفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23]
وقال هود عليه السلام لقومه : { وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى ويؤتي كل ذى فضل فضله} [هود: 3]
وقال إبراهيم عليه السلام، في آخر عمره: { والذى اطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} [ الشعراء:82 ]
ونادى الله الناس جميعا فقال: { قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [ الزمر:53]
وقال مادحاً سبحانه وتعالى من استغفر يوم يذنب، ومن تاب يوم يسئ، ومن راجع حسابه من الحي القيوم فقال: { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون أؤلئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيهاونعم أجر العاملين} [ آل عمران: 135-136]
وقال جل ذكره: { ولو أنهم ظلموا انفسهم جآءوك فأستفروا الله لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} [النساء:64]
وقال سبحانه وتعالى :{ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} [ النساء: 110]
فسبحان الله من بسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار، وسبحان من بسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.
والله يقول في الحديث القدسي: (( ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ))

متى يتوب من لا يتوب الآن؟
ومتى يعود إلى الرحمن من لايعود الآن؟
ومتى يراجع حسابه مع الواحد الديان من لا يراجع حسابه الآن؟
ينسلخ الشهر تلو الشهر، ولاتسارع في فكاك رقبتك من النار...
أليس من الحسرة والندامة أنيعفو الله عن مئات الألوف، ثم لا تكون منهم؟
فسارع أخي، بفكاك رقبتك من النار، وأغتنم كثرة الصلاة على المصطفى عليه الصلاة والسلام، وكثرة التوبة والإستغفار،وبادر بالحسنات.

أوصي نفسي وإياكم بالتوبة النصوح وكثرة الإستغفار ورفع يد الضراعة إلى الحي القيوم، لعل الله أن يغفر .
فوالله ليس لنا من الأعمال مانتقدم به إلى الله، فكل أعمالنا خطيئة وذنب، وكلنا عجز وتقصير.
فنحن نخشى من أعمالنا أن يشوبها الرياء والسمعة فيبطلها الله.
إن فعلنا من الحسنات فقد قابلها،سبحانه وتعالى،بنعم مدرارة غزيرة لانقوم بشكرها أبدا.
يظن بعظنا يوم يصلي ساعة، أو يقرأ ساعة، أويذكر الله ساعه، إنه فعل شيئا عظيما.
فأين ساعات النعيم؟ وأين ساعات الأكل والشرب؟ وأين ساعات اللهو واللعب؟ وأين ساعات الفرح والمرح والذهاب والمجئ؟
فيا من رضى بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. . .
الله ، الله ، في استغلال الأوقات بما ينفع عند علام الغيوب، لعل الله ان يختم لك بخير.

فسبحان من بسط ميزان العدل للعادلين، وسبحان من نشر القبول للمقبولين، وسبحان من فتح باب التوبة للتائبين.
فمن مقبل ومدبر، ومن سعيد وشقي ، ومن تائب وخائب.

فنسأل الله بيده مفاتيح القلوب أن يفتح قلوبنا وقلوبكم، وأن يعتق رقابنا ورقابكم من النار، وأن ينقذنا من عذاب جهنم، وأن يجعلنا ممن قبل صلاته، وصيامه، وقيامه، وذكره، وتلاوته.
ربنا وتقبل منا أحسن ما عملنا، وتجاوز عن سيئاتنا في اصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.


والله اعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

للدكتور عائض بن عبدالله القرنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أستغفر الله~ د. عائض القرني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الادارة :: 
القسم الاْسلامي
 :: المواضيع الاسلامية
-
انتقل الى: